السيد محمد صادق الروحاني
337
العروة الوثقى
أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه ، أو من حيث المادة فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الإعادة ، لأن اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالبا الا من شذ منهم ، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ، وكذا الكلام في الاستيجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها ، وكذا في الاستيجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضر في استحقاق الأجرة اسقاط كلمة أو حرف أو كتابتهما غلطا . التاسعة عشر - لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي ان يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف ، وشخصا آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات ، وشخصا آخر منه إلى مكة إذ اللازم ان يكون قصد المؤجر من البلد الحج ، والمفروض ان مقصده النجف مثلا ، وهكذا فما اتى به من السير ليس مقدمة للحج ، وهو نظير أن يستأجر شخصا لعمرة التمتع وشخصا آخر للحج ، ومعلوم انه مشكل ، بل اللازم على القائل بكفايته ان يقول بكفاية استيجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية وهكذا . العشرون - إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلى ونقص من صلاته ( 1 ) بعض الواجبات الغير الركنية سهوا فإن لم يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق أمكن ان يقال : لا ينقص من اجرته شئ ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأجرة بمقداره الا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم ، حيث إن ذمة الميت تبرأ بذلك ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرأ الذمة استحق تمام الأجرة ، والا فتوزع ويسترد ما يقابل بقية الأعمال تم كتاب الإجارة
--> ( 1 ) تقدم الكلام فيه في بحث القضاء .